الخميس، 21 نوفمبر 2013

فجأة


فجأة وجهت لي صفعة من القدر بشكل عبثي عن غير قصد , بلفتها نظري إلى حقيقة غابت عني كغياب هذا العمر في متاهة الحياة ..
فجأة أحسست للحظات كم سُرق مني عمري , وفجأة أحسست كم كرهي للحياة وللناس ولكل ما حولي ..

قالت ضاحكة ببراءة : " معقولة عمرك هذا وللآن .. " , كانت هذه الكلمات كافية لتدور بي الأرض وبما حولي .. 

نعم فجأة تذكرت أنني لأكثر من نصف عمري وأنا أعيش في ظلمات ثلاث !.. 
فجأة أصبح كل شيء صامت , لا إحساس ولا معنى فقط الصمت الرهيب . صمت كل شيء حولي , لم أعد أحس بشيء من حولي كمن فقد كل حواسه الخمس .

فجأة أكتشفت أنني و"سيزيف" متشابهان كأننا وجهان لعملة واحدة , هو يدفع صخرته الكروية لأعلى قمة الجبل فتسقط متدحرجة ويعود بلا ملل أو كلل لدفعها للأعلى مرة أخرى متحديا كل شيء حتى القدر وظروف الطبيعة .
الفرق الوحيد بيننا أنني هنا أنا الكرة التي تتدحرج ساقطة كل مرة لأنتفض صعودا إلى أعلى قمة جبل الحياة في انتظار الضربة القادمة .

هكذا سُرق عمري سقوط مستمر للأسفل وصعود متكرر للأعلى في إنتظار الضربة القاضية التي تجعلني أتلاشى من الوجود المحتوم . 
 يتغير كل شيء من حولي , تدب الحياة في مكان وتتلاشى في آخر , وأنا مازلت في سقوط وصعود متكرر , كدوامة مقدرة لا متناهية من التكرار والحدوث . 

كلماتها العبثية كانت كافية لسقوط من نوع مدوي , سقوط لايمكن نسيانه هذه المرة . كان الأجدر بها التلطف في إختيار طعنات كلماتها المؤلمة , " كلماتها العبثية " أفقدتني كل شيء أوعلى الأقل ما تبقى لدي من الظلمات .


فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " , ليتها صمتت قبل اليوم ! . 

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

المقاعد الخالية

  


" المقاعد الخالية " تَحسُ بي . تحسُ بوجعي وفرحي .

هيَ مَنْ إحتظنَ أولَ لقاءٍ لي " بها " وآخِرُ لقاء , هيَ مَنْ كانت شريكُ أحلامُنا وفرحنُا وآهاتنُا .


هيَ مَنْ تستقبلنا بحضنٍ باكي مشاركاً لنا في حُزننا , وهي مَنْ تفرحُ مَعنا في كُلِ موجةَ ضَحكٍ عارمٍ تنتابُنا .


ليست " مقاعدٌ خالية " بالنسبةِ لي , ها أنا أراها هُناك تماماً عَلىَ آخرِ مَقعدْ ناظرةٌ إلىَ السماءِ داعيةً بأن لا يكونَ قد أصابني مكروهاً .


جالسةٌ تحتضنُ نفسَها مِنْ زمهريرِ البردِ القارس دامعةً في شوقٍ إليَ متلهفةً لبروزَ هالتي مِنَ البعيدِ بَعد طولِ إنتظار .


هيَ شريكُنا في أسرارُنا وأفراحنا , وهيَ مَنْ يُشاركُنا لحظاتِنا الحميمة , هيَ نفسُهَا " المقاعدُ الخالية " .


في " المقعدِ الأوسط " إحتظنتني لأول مرة وقالت : " أُُحبُكَ حدَ الجنون أيُها المجنون " .


وفي " أولِ مَقعدٍ " هُنا تعرفتُ عَليهَا وكانت " كالهبةِ " التي لا تُقدر بثمنٍ بالنسبةِ لي , هِبةًُ مَنحنتي حياةٌ أُخرى بَعدَ إنقطاعُ الرجاءِ .


هُنا أمضيتُ مَعهَا أولَ لقاءٍ لنا , ولَمْ أُصدقَ عِندَ وصولي إلى منزلي أني أمضيتُ مَعهَا " إثنا عشر ساعة " متواصلة ! .

لَمْ يَملُ أحدُنا الآخر , كُنا نتحدثُ ونضحكُ كالمجانين , كُنا كَمن ينتظرُ أحدُنا الآخر طوالَ هذهِ السنوات التي مَضت ليُفرغَ أسرارهُ وأوجاعهُ في قلبِ الآخرِ دُفعةً واحدة , ليستريحَ مِنْ عَناءَ حَملُُها وحيداً .

وهُناكَ في " المقعدِ الثالث " أولُ جَرحٌ أصابني مِنهَا , هُناكَ جلستُ أُكابدُ إنهمارُ دمعيَ كرجلٍ إعتادَ الصُمودَ في وجهِ صَدمات الحياة . هُناكَ ضَاقت أنفاسي وضاقت عَليَ الأرضُ بمَا رحُبتْ . 
هُناكَ عَلى ذاكَ المقعدُ المشؤم قالت لي : " يبدو أني أخطأتُ بتقبُلكَ وإقحَامِكَ في حياتي , ويبدو أني كُنتُ مُستعجلةً في إتخاذ القرار بأن أُحِبُكَ " ! .


" أخطأت " ! بَعدَ كُلَ هذا الصُمود في وجهِ الحُبِ وبَعدَ كُلَ هذا العُمرَ يبدو أنها " أخطأت " في إختياري ! .

بَعدَ كُلَ هذهِ المشاعرُ وبَعدَ كُلَ جُنونَ الحُبِ الخالص " أخطأت " ! .


كُنتُ أغارُ عَليهَا حتى مِنَ " المقاعدِ الخالية " ذاتُها , كُنتُ أودُ أن أحمِلُهَا بَينَ ذِراعيَ وأطيرُ بها فرحاً وأن لا تطأ أقدامُنا الأرض , وهيَ ببساطة " أخطأت" .


ومِنْ ذالكَ " المقعدُ الخامس " رحلت وقالت : " وداعاً - بعينٍ مِلئوها الدُموعَ - لا أعتقدُ أننا سنتاقبلُ مرةً أُخرى ! " .


وأنا لًمْ أزل آتي كُلَ يومٍ لأعيشَ مَعَ " المقاعدُ الخالية " ذكرياتُ أجملَ حُبٍ وهبتني أياهُ السماء . ولي في كُلِ " مقعدٍ خالٍ " ذِكرى مَا مِنهَا .


وعند " المقعدُ الرابع " أتذكرُ عَبقَ عِطرُها الـ " gucci ruch " , الذي يُصيبُني بالإثارةِ كلما أقتربتُ مِنهَا . أتذكرُ كُلَ هَذا أنا و" المقاعدُ الخالية " .


أتذكرُ وأعيشُ عَلىَ ذِكرَاها أولَ قصيدةِ حُب قالتها لي ونحنُ جالسان على " المقعدُ السادس " , وضِحكاتُها المُتشنجةُ بَعدَ رَدتَ فِعلي وتعليقاتي الساخِرةَ عَلىَ شِعرُها الذي بَدا لي ككلمات كتبتها فتاة مراهقة في الرابعة عشر من عمرها لا إمرأة ناضجة .


لم يبقى لي في حياتي للأسف سوى ذكرى حُبٍ مجنون و" مقاعدٌ خالية " ! .







الجمعة، 18 أكتوبر 2013

السياسة والحب

 

 أشعر بتيارٍ من الإثارةِ يسري في "جسمي وعروقي" , عندما أحاصرُها , لترضخَ لغروري "الكازانوفي" المزعوم . 
 **
اعترفت لي بشكلٍ غير مباشر بدهائي في "حبك " خيوط الرغبة حولها , فلا أراها إلا وقد " نَقَضَتْ " كل هذه الخيوط , وجعلتها " أَنْكَاثًا" , بدلالٍ قل له نظير , ودهاء "الحريم" المكين , بقولها "ربما" . 
**
" ربما توافق وربما لا , ربما تحبني وربما لا " ربما و ربما . تيار من الأفكار "المتناقضة" تجعلني في حيرةٍ من أمري .
 **
النساءُ دوماً لا يعترفن بالحقيقةِ لمن يحببن إلا عندما يتهاوى صرحُ هذا الحبْ . أو تتهاوى آخر معاقل قلوبهن . وبعدَ فوات ِالأوان للأسف .
 **
يتمسكنَ بعنفوانِ "كبريائهن" , لآخرِ لحظةَ أمل في "الحب" . وعندما "ترحل" يبدئنَ في النحيبِ على "الحبيب" المفارق .
 **
كما قال "روسو" تماماً : ( عالم العاشقين ليس أقل واقعية من عالم السياسة , ليس أقل واقعية ولا اقل مأساوية ) .
**  
   

الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

رجم الألم ..


هي كما قال أدونيس :

 " رأسُها أمطارٌ وعواصف _ لكن جسدها بحارٌ من العطش " .
 
إنها ببساطة مختلفة عن كل من عرفت من الناس ..

 أعجبني فيها "عدم تناقضها" ..

 في بوحها "الشحيح" كما أمام الناس , "لاتسطنع المثالية" .

 متأقلمة مع حياتها وواقعها "المؤلم" . 

*

قرأتُ كتاب حياتها في عينيها, فهي مليئة "بالأسرار الموجعة". 
  
رغم حبها للحياة بشكلٍ جنوني ..

 تحب أن تفرح ولو للحظات . محاولةً "فك القيود" التي تحيط 

بها "كإمرأةً شرقية" . 

*

كم هو مؤلم "بوحها عن الحب" , تود لو أنها "تُحب وتعشقْ"  

ولكنَ في القلبِ " كمدً وغصة " ..

 تجارب "مؤلمة" من الصعب تجنبها ونسيانها بسهولة ..

 كل ما تبحث عنه " رجم الألم " ..

 والسير في "طريق الفرح" دونما أيُ منغصات . 

*

"حاصرتها" بكل ما أملك من "دهاء رجلٍ خبيث متمرس" , 

لتقول لي معترفة بكلمة واحدة واحدة فقط ..

 "نعم أحبك" . 

وياللأسف بائت كل "حيلي" بالفشل المرير ..

 يبدو أن "القيد أقوى من معصمها الضعيف" فهو كالقدر . 

*
أفقتُ على حقيقة لم تظهر لي سابقاً ,

 إنها "أذكى مما توقعت" , هي هكذا ..

" تصبُ زيتَ الرغبةِ على نار العشق " ,

 لتزيدني لهيباً ولظى . 

وتنسحب "بأدبٍ جم" و"ابتسامةٍ فاتنة" , وكأنها تقول لي :

" احترق كما احترقتُ من نار الحب اللعينة " . 

*
خيرتها بين "الحب أو الفراق" , فاختارت حلٌ وسط

" أن تذهبَ للنومِ" هرباً من "العشق" والتفكير فيه ,

 مبتسمة شامتة وهي تشاهدني "أكتوي بحرارة انتظار قرارها"  

لم تجب "بنعم أو لا " , كل ما قالته " إلى اللقاء " ! .

فاتنة ..



كما هي عادتي وبعد رحيل الساهرين على شاطئ هذا البحر الحزين "كحزني" , في مكاني المفضل ..

 أنظر بعين متأملة طلوع أشعة الشمس وانتشارها على سطحه "الأزرق" .

 ولم يطول وقوفي حتى حياني بتحيته "المزمجرة الأمواج " مخاطبني كعاشقين متوحدين في ذاتٍ واحدة . 
*
ضحكات متعالية من القريب , لم أهتم كالعادة رغبةً في "هذا التوحد مع هذا المحب الغامض" ..

هي التفاتة واحدة قلبت كل شيء في كياني , إنها هيَ ! يا إلاهي وكأني رأيتها بالأمس فقط , لم تتغير كثيراً رغم ما تبدو عليه من "حزنٍ دفين " .

 تنظر للبحرِ تارة ولرجلٍ كان جالساً بجوارها يهم بالرحيل مع بقية الجالسين تارة أخرى . 
*
ما أروع هذه "الطلةُ الملائكية" , جالسةٌ على كرسيها "كقطعة من الزمرد الأخضر" نُحتت بطريقةٍ عجائبية ..

 تزوي مرارا بين حاجبيها المستقيمان , واللذان يشكلان مع أنفها
 "نسراً محلقاً في الهواء فارداً جناحيه " . 

لم أشعر لشدة استغراقي في " تأملها واستباحة مفاتنها المثيرة " , أنها تنظر ألي متعجبة من هذه الجرأة والوقاحة في التحديق أليها هكذا .

نعم لم أتاملك نفسي تجاه هذه المرأة المرهفة , التي "تُغير جمال المكان" ما إن تطأ قدماها فيه .
*
أشارت بيديها , اشارةً لم أفهم مغزاها , وكأنها تدعوني للأقتراب والجلوس معها بعد أن أصبحت وحيدة , وبعد لحظات من التفكر قررت الإقتراب منها والتحدث إليها ..

وما إن هممت بالتحرك نحوها حتى زمجر البحر بأمواجه العاتية مرة أخرى , غيرةً منها ومن أخذها " أحد عشاقه المخلصين ". 
*
أهلا قالتها بصوتها الناعم الحزين " أنا فاتنة", ألم نلتقي قبلاً في مكان ما ؟
نعم في ذالك المقهى في آخر هذا الطريق كنت تجلسين وحدكِ تقرأين في أحد الزواية كعادتكِ دائما .  

نعم صحيح تذكرتك , ولكن ما سر هذه النظرات المتكررة منك نحوي ؟ لا أعلم , ربما سرٌ غريب جذبني أليكِ .

 زمت شفتيها الورديتان الممتلئتان , وأخذت تحدثني عن عشقها للبحر , يا ألهي " ما أكثر عشاقك " أيها البحر . 

هي تحدثني وأنا أرتوي من هذا الجمال الساحر , وبين الحين والآخر أرى نظرة استفهام مبهمة في عينيها ! .

تبدو أجمل كثيراً من قريب , ويالروعة هذا "الخال" تحت عينيها اليمنى , كأنه أثر قبلةٍ ممنوحةً من القدر . 

*
تجاذبنا أطراف الحديث , اكتشفنا أننا متشابهان لحدٍ بعيد , "وحدتنا غربتنا وعشقنا للبحر"..

 متشابهان في كل شيء , سرعان ما انسجمنا في ودٍ لا يعرف مداه إلا الله .
 رَنّ هاتفها الجوال وأخذت في الرد مبتسمة , هي تبتسم وكياني يذوب وينصهر من الداخل ,

 " لم أرى في حياتي أجمل من هذا المنظر " , تمنيت أن لا ينتهي حديثها وابتسامتها الساحرة .

*
حسناً لقد تأخر الوقت وجب علي الذهاب , "تذهبين وأنا" ,

هل سنلتقي مجدداً , "لن أتركك وحيدة أبداً" .

لماذا لا ترد علي , فيما أنت شارد الذهن صامت ؟ .

هي متُحفظة ..




هي مُتحفظة ولكن ..

سرعان ما انهارت "دفاعات قلبها الصلبة " , مع سريان كلماته 

" اللاسعة اللزجة والصلبة أحياناً " ..

" الفاسقةُ في مغزاها " , المغلفةُ بشيءٍ من

" الإحتمالات المفتوحة " .

*
كيف استطاع " بمكره الخبيث " , أن يستدرجها إلى أرضهِ , 

ويغزو عقلها وقلبها في آنٍ معاً ..

وهي اللتي ظلت " صامدة " في وجه أيُ رياحٍ عاتية 

" تأتي من جهة الحب " . 

*
كانت " تائهة ممزقة " بين شلال كلماته العذبة ..

 وما اختلج في نفسها من " نوازعٍ مُشتة ".

*
أيُ شيطانٍ هذا اللذي .. جعلني في حيرةٍ بين

 " الهروب أو البقاء " , 

تحت رحمة هذا الشعور من

 " الصدمة " ..

هل من الممكن أن يفعل بي كل هذا , ببضع كلمات ؟ ! .

*
لحظات من الوقت مسروقة ,

جعلت كل خبايا أفكارها تظهر

على " قسمات وجهها الطفولي " ..

 وفي ارتعاشات " بدنها الخائف البارد " .

*
قررت الهروب " كحلٍ وسط ومؤقت " ..

 كي لا تخسر ما تبقى لها " من ذاتها " ..

 التي طالما ظنت , أنها قوية ومتماسكة . 

ولكنها فوجئت بهذا " الإنهيار المروع " ..

 " لمشاعرها الصاخبة " المُخبئة تحت

" جُنحٍ من المثاليات " الكاذبة " .

*
قررت ولكني مازلتُ أتسائل : هل تَبقى لها شيء لـ" تعود " ؟ ! 

لُلجة العشق



عاشت حياة مرفهة جداً ومدللة إلى أبعد حد ..

وكان " طُغيان أنوثتُها " للحد الذي ..

 يسلب عقول الناظرين أليها بشكلِ لافت ..

ولكن ماذا عنه هوَ , هوَ بالتحديدْ .

*
لم تَعتَدْ أن يرفضها أحدْ , أو أن يمانعَ رغباتها ولو كانت هذه  

  " الرغبات جدُ بسيطة " 

كرغبات " الأطفال الأبرياء "..

هي المدللة الأميرة التي لا يُرفض لها طلب .

*
زادها كمداً تهافت المتجمهرين حولها من الرجال

 لنيل ودها ورِضاها ..

سيـلٌ من المديح الزائف ..

والتملق لهدف واحد " نيلُ رضاها " ..

ولكن ماذا عنه هوَ ؟!

*
هوَ من أختارهُ قلبَها , وولعت به وبصمته المطبق

" كثمثالٍ من رخامٍ باردْ " ..

لماذا هو مختلفٌ عن البقية ؟!

لماذا لا استهويه كبقيةَ الرجال من حولي ؟! 

لماذا هو دائماً صامت ؟!

هل هو نوعاً آخر من الرجال لم أعرفه من قبل في حياتي ؟! 

أم أنه متبلدُ الأحاسيس , أهوَ من " الدراويش " ..

 اللذين لم يختبروا " لُجةَ العشق " 
من قبل ؟!

هناكَ سرٌ ما غامض فيه لا أعرفه ! .

*
أمنَ المعقولِ أن يكون ذاهلاً عني " بعشقٍ آخر " , لا أعلمه ؟! ..

أراهُ ساهداً وصامتاً بفكرهِ , لا تُحركه " كلماتي "

 مهما بلغت حِدةُ إثارتُها , ولا حتى 

نظراتي التي طالما سلبت ألباب العقول ! .. 

لا يَهُمْ , سأربح قلبه وعقله ذاتَ يوم , وسيكون لي وحدي ,

" وحدي أنا " , سأمتلكه 

مهما كان الثمن .

*
كان " يذوب صمتاً " , وهو يعلم بحبها له , ولكن أي حب هذا ؟!  
هو لم يعرف غير " الحب الغجري " , كل حب بالنسبة له

" مجرد نزوةٍ " أخرى ..

وهي أحبت " امتلاكه وروحه " معاً ..

" كأحد أشيائها " العزيزةُ على قلبها . 

لطاما كان يردد في "صمته " قول بوشكين :

( أكثرُ حريةً من طائر هو الحب ..

حاول أن تحبسهُ , فسوفَ يطيرُ مِنك ..

إنه يجيء ..

ثم وا أسفاه , يمضي إلى الأبد ..

مهما حاولتَ - مِراراً - أن تَستَبقِـيه ) .